أكد وزير الادارة المحلية والبيئة المهندس حسين مخلوف أهمية المجالس المحلية في خدمة المواطنين وتلبية احتياجاتهم وذلك وفق المرسوم 107 لعام 2011 الخاص بقانون الإدارة المحلية والذي يمنح هذه المجالس سلطات ومسؤوليات إضافية لتمكينها من تنفيذ مهامها في نطاق السياسة العامة للدولة بما يتماشى مع التنمية المستدامة والمتوازنة في المجالات كافة.
وفي مقابلة مع قناة السورية مساء أمس، قال الوزير مخلوف إن سورية كانت من الدول السباقة في تأسيس وإحداث المدن الصناعية لاسيما في مناطق عدرا في ريف دمشق وحسياء في ريف حمص والشيخ نجار في حلب مشددا على أن الحكومة لا تألو جهدا في تأمين البنى التحتية لها لأنها تشكل المناخ الأنسب للاستثمار.
واعتبر الوزير مخلوف أن دعم الحكومة للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر والمتوسطة والعمل على زيادة الإنتاج المحلي من شأنه التخفيف من تداعيات الإجراءات القسرية أحادية الجانب المفروضة ضد سورية من قبل الدول الغربية التي دعمت الإرهاب على مدى السنوات العشر الماضية.
وأكد وزير الادارة المحلية والبيئة أن المجالس المحلية المنتخبة معنية بكل ما يهم المواطن بكل المجالات، موضحاً أن المرجع هو قانون الإدارة المحلية الصادر بالمرسوم 107 للعام 2011 والذي قال بالمادة 3 إن المجالس المحلية وفي نطاق السياسة العامة للدولة تختص بتطوير المحافظة من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية والبيئية بما يتماشى مع التنمية المستدامة والمتوازنة وبكل المجالات.
وقال وزير الإدارة المحلية والبيئة إن المكتب التنفيذي لمجلس المحافظة وفق قانون الإدارة المحلية يختص بوضع التسعيرة للمنتجات المحلية على مستوى المحافظة، كما أن المحافظ يشكل لجان تحديد الأجور ولجنة الركاب المشتركة ولجان الخطوط الموحدة، والمرسوم 8 لعام 2021 قانون حماية المستهلك والمادة 12 تقول إن وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك يشكل لجان محلية على مستوى المحافظة برئاسة عضو المكتب التنفيذي المختص وعضو التجارة الداخلية ومدير الزراعة والصناعة وغرف الصناعة والتجارة مهمتها تسعير المنتجات المحلية وفق أسس تعتمد عليها مقرة ومعتمدة من وزارة التجارة وتحدد أسعار وأجور الخدمات المحلية كذلك.
وأكد أن وزارة الإدارة المحلية تعمل على تفعيل دور المجالس المحلية في ضبط الأسواق والأسعار، وقال الوزير مخلوف إن الآلية التي وضعت بعمل مشترك بين وزارات التجارة الداخلية وحماية المستهلك والإدارة المحلية والداخلية والعدل، تتمثل في تشكيل لجان محلية قوامها من المجالس المنتخبة في المدن التي يوجد فيها عناصر للضابطة التموينية وهناك لجان شكلت في بلدات التي لا تحوي عناصر وهذه اللجان دورها مؤازرة مديريات التجارة الداخلية وعناصر الضابطة التموينية في ضبط الأسعار والأسواق.
وشدد الوزير على ضرورة التعويل على إمكاناتنا الذاتية وعلى الإنتاج المحلي والصناعة والزراعة، مشيراً إلى أن سورية كانت من الدول السباقة في تأسيس وإحداث المدن الصناعية التي تشكل بيئة خصبة ومواتية تنظيمياً وبيئياً واستثمارياً لهذه الصناعات بشكل كامل والمؤشرات المسجلة في المدن الصناعية سواء كانت في عدرا أو حسياء أو الشيخ نجار هي مؤشرات مهمة جداً.
وبين الوزير مخلوف أنه دخل في الإنتاج 487 معملاً في ثلاث مدن صناعية واليوم أصبح عدد المعامل المنتجة 2303 معامل واليوم يتم بناء 3225 معملاً وهذا العام فقط تم تخصيص 327 مقسماً. وأوضح أن المدن الصناعية تشكل المناخ الأنسب للاستثمار الصناعي والإنتاجي والاستثماري في سورية وهناك 111 معملاً ضاعفت خطوط إنتاجها.
وأوضح وزير الإدارة المحلية أن هناك 167 منطقة صناعية على امتداد الجغرافيا السورية بدءا من أم الزيتون في السويداء إلى الحواش في حمص وصدد وتل كلخ والشيخ بدر وصافيتا ودريكيش وتوسع المنطقة الصناعية في حماة وفي كل المحافظات السورية هناك انتشار أفقي للمناطق الصناعية، مشيراً إلى أنها بيئة تنظيمية حضارية قائمة على رؤية واستراتيجية وغايتها تأمين المواقع للراغبين بالاستثمار.
وأشار الوزير مخلوف إلى وجود 777 ألف مشروع صغير ومتناهي الصغر ومتوسط مسجل على مستوى الوطن ككل وهناك تنوع في هذه المشاريع من زراعي إلى صناعي إلى تجاري وسياحي، موضحاً أن دور المجالس المحلية بالدرجة الأولى يتركز بالبعد المكاني من خلال الترخيص الإداري وتهيئة المناخ المناسب لتلك المشاريع.
وقال الوزير مخلوف: يوجد أربع شركات نقل داخلي متوزعة على دمشق وحلب وحمص واللاذقية إضافة إلى باصات نقل داخلي مملوكة مباشرة لمجالس مراكز مدن المحافظات، مشيرا إلى أن العدد الإجمالي لها هو 1105 باصات وحوالي 650 باصاً يعمل بشكل كامل. وأضاف أن الحكومة تسعى إلى تطوير هذا الاسطول وهناك توريد قريب لعدد من الباصات، ولابد من إفساح المجال للمستثمرين كي يكونوا شركاء حقيقيين والحكومة تقدم كل التسهيلات والتشجيع والتحفيز لهم.



